علي العارفي الپشي
400
البداية في توضيح الكفاية
مطلقا مقدمة الإزالة الواجبة ، وفعل الصلاة الذي هو ضد تركها وضد فعل الإزالة يكون منهيا عنه وحراما ، والحال ان النّهي في العبادات يقتضي فساد المنهي عنه فتكون باطلة . فقد تلخّص مما ذكر ان ترك العبادة والصلاة واجب ، وفعلها حرام ، إذا كان الترك موصلا إلى فعل الإزالة لتحقق عنوان الموصلية . فإذا تحقق هذا العنوان فالترك واجب لكونه موصلا إلى فعل ضد الواجب ، فضد الترك وهو فعل الضد ، اي فعل الصلاة ، حرام ومنهيّ عنه على قول ( الفصول ) . واما على القول المشهور فإن ترك الصلاة مطلقا سواء كان ترك الصلاة بقصد الايصال إلى الإزالة أم كان لا بقصد فعل الإزالة بل لقصد أمر آخر كالنوم مثلا ، واجب ، فضد الترك وهو فعل ضد الإزالة حرام منهي عنه ، فتكون باطلة لتحقق عنوان المقدمية في مطلق ترك الصلاة . تتمة : قول صاحب ( الفصول ) وهي أنه إذا لم يكن ترك العبادة بقصد الايصال إلى فعل ضد الواجب ، بل يكون لقصد آخر فهو ليس بواجب . وحينئذ يجوز ضده وهو فعل الصلاة فتكون صحيحة . فالصلاة صحيحة عند المزاحمة مع الإزالة ، ان كان تركها لا بقصد التوصل إلى فعل الضد لعدم تحقق عنوان الموصلية كي يجب تركها ويحرم فعلها ، بناء على قول ( الفصول ) قدّس سرّه . وهي باطلة عند القائل بوجوب مطلق المقدمة لتحقق عنوان المقدمية في ترك الصلاة ، فيجب تركها مقدمة للواجب الفوري ، وهو إزالة النجاسة . ويحرم ضد الترك ، وهو فعلها . قوله : وربما أورد على تفريع هذه الثمرة بما حاصله ان فعل الضد . . . الخ المورد هو الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، وخلاصة ايراده على الثمرة المذكورة : ان فعل الصلاة عند المزاحمة مع الإزالة بناء على وجوب المقدمة الموصلة ، منهيّ عنه وباطل . إذ بناء على وجوب المقدمة الموصلة ، وان لم يكن فعل الصلاة ضد ترك الواجب ، لأن هذا الترك ليس بموصل إلى الإزالة في حال فعل الصلاة كي يجب ، ولكن يكون فعل الصلاة ملازما لترك الواجب لانّ ترك الخاص الموصل مقدمة وواجب على قول